محمد جواد المحمودي
429
ترتيب الأمالي
قال : ) فأمر [ المأمون ] بحبسي ، ودفن الرضا عليه السّلام ، فحبست سنة ، وضاق عليّ الحبس ، وسهرت الليل ، فدعوت اللّه عزّ وجلّ بدعاء ذكرت فيه محمّدا وآل محمّد عليهم السّلام ، وسألت اللّه بحقّهم أن يفرّج عنّي ، فلم استتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ محمّد بن عليّ عليهما السّلام فقال لي : « يا أبا الصّلت ، ضاق صدرك » ؟ فقلت : إي واللّه . قال : « قم فأخرج » . ثمّ ضرب يده إلى القيود الّتي كانت عليّ ففكّها ، وأخذ بيدي ، وأخرجني من الدار ، والحرسة والغلمة يرونني ، فلم يستطيعوا أن يكلّموني ، وخرجت من باب الدار . ثمّ قال : « امض في ودائع اللّه ، فإنّك لن تصل إليه ، ولا يصل إليك أبدا » . قال أبو الصلت : فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت . ( أمالي الصدوق : المجلس 94 ، الحديث 17 ) تقدّم تمامه في باب شهادة الإمام الرضا عليه السّلام . ( 2580 ) 2 - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار : عن بكر بن صالح قال : كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه : إنّ أبي ناصب خبيث الرأي ، ولقد لقيت منه شدّة وجهدا ، فرأيك - جعلت فداك - في الدعاء لي ، وما ترى - جعلت فداك - أفترى أن أكاشفه « 1 » أم أداريه ؟ فكتب عليه السّلام : « قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك ، ولست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه ، والمداراة خير لك من المكاشفة ، ومع العسر يسر ، فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين ، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت ، نحن وأنتم في وديعة اللّه الّذي
--> ( 1 ) كاشفه بالعداوة : جاهره وبادره بها .